السيد ابن طاووس

98

المجتنى من دعاء المجتبى

ظاهر الخلة ( 1 ) ، شديد الحسرة بين ( 2 ) الإضاعة ، منقطع الحجة ، قليل الحيلة ، كاذب الظن ، خائب الأمنية ، إلا أن تتداركني منك رحمة . اللهم وكل ما أوليتنيه من هدى وصواب فعن غير استحقاق مني ، ولا استيجاب ، ولم أكن لشئ منه بأهل ، وإنما كان عن طول ( 3 ) منك وفضل ، وقد كنت تقابل - يا رب - كفراني بالنعم كثيرا وأنا ساه ، وإساءتي بالاحسان قديما وانا لاه ، وأحوج ما كان عبدك الضعيف الملهوف إلى عطفك وعظيم عفوك وصفحك حين تنبه على رشده ، واستيقظ من سنته ، وأفاق من سكرته ، وخرج من ضباب غفلته ، وسراب غرته ، ومن طخياء ( 4 ) جهله ، والتجاج ( 5 ) ظلمته ، وقد سقط في يده ، ووقف على سوء عمله ، واقتراب أجله ، وانقطاع ، حيلته ، وقد بقي معي - يا رب الأرباب ، وسيد السادات - بمنك ، وأن كثرت الذنوب ، وظهرت العيوب ، وسابغ من نعمك جليل ، وظن بكرمك جميل ، أدين بالاخلاص في توحيدك ، ومحبة نبيك ، ومولاة وليك ، ومعاداة عدوك ، ولي مع هذا رجاء وتأميل ، لا يعترض دونه يأس ولا قنوط ، ويقين لا يشوبه شك

--> ( 1 ) الخلة والفقر والقتر والعيلة والحاجة كلها نظائر . مجمع البحرين 2 : 696 ( خلل ) . ( 2 ) أي : واضح . ( 3 ) الطوال والطائل : هو الفضل والقدرة والغنى والسعة : مجمع البحرين 3 : 76 ( طول ) . ( 4 ) أي : ظلمة جهله . ( 5 ) التج الامر : إذا اختلط وعظم . مجمع البحرين 4 : 110 ( لحج ) .